الغزالي

338

إحياء علوم الدين

وروى : « أنّه صلَّى الله عليه وسلَّم [ 1 ] كان يقرؤهما في ركعتي الجمعة وكان يقرأ في الصّبح يوم الجمعة سورة سجدة لقمان وسورة هل أتى على الإنسان » الخامس : الصلوات يستحب إذا دخل الجامع أن لا يجلس حتى يصلى أربع ركعات يقرأ فيهنّ [ 2 ] قل هو الله أحد مائتي مرة في كل ركعة خمسين مرة ، فقد نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ من فعله لم يمت حتّى يرى مقعده من الجنّة « أو يرى له ، ولا يدع ركعتي التحية وإن كان الإمام يخطب ، ولكن يخفف [ 3 ] أمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بذلك . وفي حديث غريب « أنّه صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] سكت للدّاخل حتّى صلَّاهما » فقال الكوفيون إن سكت له الإمام صلاهما . ويستحب في هذا اليوم أو في ليلته أن يصلي أربع ركعات بأربع سور : الأنعام ، والكهف ، وطه ، ويس . فإن لم يحسن قرأ يس وسورة سجدة لقمان وسورة الدخان وسورة الملك ، ولا يدع قراءة هذه الأربع سور في ليلة الجمعة ، ففيها فضل كثير . ومن لا يحسن القرءان قرأ ما يحسن فهو له بمنزلة الختمة ، ويكثر من قراءة سورة الإخلاص . ويستحب أن يصلى صلاة التسبيح كما سيأتي في باب التطوّعات كيفيتها [ 5 ] لأنّه صلَّى الله عليه وسلم قال لعمه العباس : « صلَّها في كلّ جمعة » وكان ابن عباس رضي الله عنهما لا يدع هذه الصلاة يوم الجمعة بعد الزوال ، وكان يخبر عن جلالة فضلها . والأحسن أن يجعل وقته إلى الزوال للصلاة ، وبعد الجمعة إلى العصر لاستماع العلم ، وبعد العصر إلى المغرب للتسبيح والاستغفار